تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
335
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
القسم الأوّل : أن يكون الأثر مترتّباً على نفس المستصحب بلا واسطة شيء ، كما إذا علمنا بعدالة زيد ثم شككنا في بقاء عدالته ، فنستصحب عدالته ، ويثبت جواز الائتمام به الذي هو من آثار العدالة المستصحبة ، وهذا القسم تقدّم الكلام عنه وتبيّن أن مثل هذا الأثر يترتّب على المستصحب بلا إشكال . القسم الثاني : أن يكون الأثر مترتّباً على لازم المستصحب أو ملزومه أو ملازمه أوّلًا وبالذات ، وعلى المستصحب بواسطة لازمه أو ملزومه أو ملازمه . وقد تقدّم جواز ترتيب مثل هذا الأثر على المستصحب . القسم الثالث : أن لا يكون مترتّباً على المستصحب ، ولا عليه بواسطة لازمه ، بل يكون مترتّباً عليه بواسطة محموله المتّحد معه وجوداً . وهذا هو محلّ البحث في المقام ، فهل يترتّب على المستصحب ما يكون أثراً لمحموله أم لا ؟ ذهب صاحب الكفاية إلى التفصيل ، لأنّ للمحمول المتّحد معه وجوداً صوراً ثلاثاً : الأولى : أن يكون المحمول منتزعاً من مرتبة ذات المستصحب ، من قبيل ما إذا كان المحمول نوعه أو جنسه أو فصله . فإذا كان في الخارج خمر ، وشككنا في بقائه من جهة الشكّ في صيرورته خلًا ، فنستصحب بقاء هذا الفرد من الخمر ، فهل يترتّب عليه أثر الخمرية الكلّية التي هي جنس لذلك الفرد ، فيحكم بحرمته أو نجاسته التي من أحكام طبيعة الخمر ، أم لا يترتّب عليه ؟ أو إذا كان المستصحب فرداً من أفراد الإنسان وشكّ في بقائه ، فهل يترتّب عليه آثار الإنسانية الكلّية باستصحاب بقائه أم لا ؟ الثانية : أن يكون المحمول منتزعاً عن عارضه الذي هو من قبيل خارج المحمول ، كما إذا كان محموله الملكية أو الزوجية . مثلًا : إذا كان زيد زوج هند ، ثم شكّ في حياة زيد واستصحبنا حياته ، فهل يترتّب عليه آثار الزوجية - كعدم جواز تزويج زوجته من غيره - أو لا يترتّب عليه آثارها ؟